جلال الدين الرومي

230

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- أكلوا منه ثلاثتهم فازدادوا سمنة ، صار الثلاثة من الفيلة الضخمة الفخمة . 2625 - وأصبح كل واحد من هؤلاء الفتيان الثلاثة من سمنته بحيث لا تتسع له الدنيا من ضخامته . - وبرغم هذه الضخامة وتضخم الأعضاء ، خرجوا من شق باب ومضوا إلي حال سبيلهم . - إن طريق الموت بالنسبة للخلق طريق خفي ، ولا يبدو للنظر ذلك الطريق الذي لامكان له . - والقوافل الآن تقتفي اثار بعضها البعض ، من فرجة الباب هذه المختفية - وإذا بحثت عن الباب فلن تجد هذا الشق ، إنه شديد الاختفاء وإن كان يتم عن طريقه كثير من حفلات الزفاف . تفسير ذلك الأعمى حاد النظر ، وذلك الأصم حاد السمع ، وذلك العاري سابغ الثوب 2630 - إن الأصم هو الأمل الذي سمع بموتنا ، ولم يسمع بموت نفسه ولم ير نقل ذاته . - والأعمي هو الحَرِصُ الذي يري عيوب الخلق بأجمعها ، ويتحدث عنها مفصلا إياها . - ولا تري ذرة واحدة من عيوبه عينه العمياء ، بالرغم من أنه باحث عن العيوب . - والعاري الذي يخشي من سرقة ثوبه ، فتري متي يمزق الناس ثوب رجل عار ؟ - إنه رجل الدنيا مفلس وخائف ، ولا يملك شيئا قط ، ومع ذلك فهو خائف من اللصوص .